الشيخ علي الكوراني العاملي

134

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وهذا يدل على أن عائشة تفاجأت بإخبار النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن عذاب القبر على المسلمين خاصة ، وخافت منه شخصياً . ولا علاقة لذلك باليهود وعجائزهم . ( 10 ) تلقين الميت عقيدته ينجيه من حساب القبر ! ورد في مصادر الطرفين استثناء أصناف لا يعذبون بضغطة القبر . فقد روت مصادرنا أن من حج أربع حجج ينجو من ضغطة القبر ، وكذلك من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) ، أو قرأ بعض السور ، أو مات من ظهر يوم الخميس إلى ظهر الجمعة . كما وردت الرواية بعدة أعمال توجب النجاة من سؤال منكر ونكير ، منها ولاية أهل بيت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كما روت مصادرهم ومصادرنا . قال الزيلعي في تخريج الأحاديث ( 3 / 238 ) من حديث : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : من مات على حب آل محمد مات شهيداً . ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له . ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً . ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان . ألا ومن مات على حب آل محمد ، بَشَّرَهُ ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ) . ورواه الثعلبي في تفسيره : 8 / 314 ، والرازي : 27 / 166 ، والزمخشري في الكشاف : 3 / 467 . كما روينا بسند صحيح أن تلقين الميت عقيدته ، ينجيه من حساب القبر . ففي الكافي ( 3 / 201 ) : ( عن يحيي بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير ؟ قلت : كيف يصنع ؟ قال : إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به فيضع فمه عند رأسه ، ثم ينادي بأعلى صوته : يا فلان بن فلان ، أو يا فلانة بنت فلان : هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه ، من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله سيد النبيين ، وأن علياً أمير المؤمنين وسيد الوصيين . وأن ما جاء به محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق ، وأن الله يبعث من في القبور . قال : فيقول منكر